ابن نجيم المصري

54

البحر الرائق

عفيفا فالقاذف صادق فالشرائط الخمسة للاحصان داخلة تحت قوله تعالى * ( والذين يرمون المحصنات ) * ( النور : 4 ) فإذا فقد واحد منها لا يكون محصنا . وفي القنية : قذف وهو مصلح ظاهرا ولم يكن عفيفا في السر يعذر في مطالبة القاذف بالحد فيما بينه وبين الله تعالى . قال رضي الله عنه : فيه نظر فإن المفهوم من قوله ولم يكن عفيفا في السر أنه من الزنا وإن كان زانيا لم يكن قذفه موجبا للحد فكيف يعذر ؟ اه‍ . وقيد بقوله عن الزنا لأنه لا يشترط العفة عن الوطئ الحرام ولذا قال في الظهيرية : لو وطئ أمته المرتدة حد قاذفه ولو تزوج أمة على حرة فوطئها فإني أحد قاذفه ، كذا في المنتقى عن أبي يوسف . قال الحاكم أبو الفضل : هذا خلاف ما في الأصل قال : ثم كل شئ اختلف فيه الفقهاء حرمه بعضهم وأحله بعضهم فأني أحد قاذفه . وفيه أيضا : لو وطئ أمته في عدة من زوج لها فأني أحد قاذفه لأن ملكه في أمته صحيح ، ولو وطئ جارية ابنه في عدة من زوج لها فأحبلها أو لم يحبلها فإنه يحد قاذفه . قال أبو يوسف : كل من درأت الحد عنه وجعلت عليه المهر وأثبت نسب الولد منه فإني أحد قاذفه ، وكذلك لو تزوج أمة لرجل بغير إذنه ودخل بها فإني أحد قاذفه . هشام عن محمد في رجل اشترى أمة فوطئها ثم استبان أنها أخته حد قاذفه ابن سماعة عن محمد في الرقيات : أربعة شهدوا على رجل أنه زنى بفلانة بنت فلان الفلانية امرأة معروفة سموها ووصفوا الزنا فأثبتوه والمرأة غائبة فرجم الرجل ، ثم إن رجلا قذف تلك المرأة الغائبة فخاصمته إلى القاضي